فوزي آل سيف
129
معارف قرآنية
نحن نلاحظ ملاحظه انهم يكررون على مسامع الناس بانه لا تسألوا أحدا ولا تستفتوا احد لا تؤجرون عقلك في حين انهم ينشرون للناس أفكارهم ويريدونهم ان يتبعون أفكارهم أحرام على بلابله الدوح حلال على الطير من كل جنس ؟ هؤلاء يفتون أيضا فيقول بعضهم : عليك ان لا تشعر بالإثم ادفع فدية عن صيام شهر رمضان وافطر !! و هذه ليست مجرد فتوى بل تضمين الى يوم القيامة أي انه يشعره بالضمان بانه لن يكون معاقباً وانه بعمله هذا لا يعمل الحرام , فأي فتوى اقوى من هذا ؟!وأي اجتراء على الله أكثر ؟ الفقيه يقول ان ما وصل اليه ذهني من الآيات والروايات من جمعها وبيانها هكذا و هذا هو رايي والله العالم و قد أكون مخطئا. فهذا النماذج الأربعة هي من نماذج التفسير بالرأي ولا يتسع المجال للحديث عن كل النماذج .. ..و القرآن مـــع علــــي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله :" عليٌ مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض "[238] هذا الحديث وارد في مجاميع وكتب المدرستين وعلماء مدرسة اهل البيت وننقل حادثة واحدة في هذا الموضوع و هي الرواية التي تنقل عن شهر ابن حوشب قال كنت عند ام سلمة ام المؤمنين فسـتأذن رجل عليها فقيل انه أبو ثابت مولى ابي ذر الغفاري, فأذنت له وقالت يا ابا ثابت اين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟ فقال: كنت مع امير المؤمنين[239] علي بن ابي طالب عليه السلام .
--> 238 ) ذكره الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين والطبراني في المعجم الأوسط والمتقي الهندي في كنز العمال وغيرهم . 239 ) التعبير عن الامام علي بأمير المؤمنين كان موجودا بين أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وبدايته كانت في يوم الغدير عندما أمر النبي المسلمين أن يسلموا عليه بإمرة المؤمنين .. وللتفصيل يراجع كتاب الغدير للعلامة الأميني رحمه الله ، وأما بين أصحاب النبي فقد أشار إليه غير واحد منهم ، فعن ابن مردويه الاصفهاني كما جاء في رواية مذكورة في كتابه من مناقب علي عليه السلام : ان أبا ذر الغفاري مرض بمرض شديد في زمان الخليفة الثاني فأوصى بوصية الى امير المؤمنين عليه السلام , فقيل له : لو اوصيت الى امير المؤمنين – يقصدون الخليفة الثاني - , فقال لهم : بلى اوصيت لأمير المؤمنين حقا امير المؤمنين – أي اوصيت الى علي عليه السلام .وكذلك عن حذيفة بن اليمان العنسي وقد كان حذيفة من أصحاب الامام عليه السلام وقد كان ولي على المدائن من قبل الخليفة الثالث , فلما صارت الخلافة لأمير المؤمنين امير المؤمنين و كان يعدّ للخروج لقتال اهل الجمل امر حذيفة ابناءه وكان مريضا دنفا فاُخْرِج وقد عُصِّب بعصابة , فقال لأولاده : اوصيكم بولاية امير المؤمنين حقا حقا وهو علي بن ابي طالب وفي الأخبار أن الامام الصادق عليه السلام نهى أحد أصحابه عن مناداته بهذا اللقب باعتبار أنه لا يصلح إلا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب .